محمد ثناء الله المظهري
194
التفسير المظهرى
أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين قال فكان كذلك حتى استخلف عمر فقام خطيبا فقال ان الإبل قد غلت قال ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثنى عشر ألف درهم وعلى أهل البقرة مائتي بقرة وعلى أهل الشاء الفي شاة وعلى أهل الحلل مائتي حلة ، قال وترك دية أهل الذمّة لم يرفعها فيما رفع من الدية رواه أبو داود وروى الشافعي عن فضيل بن عياص عن منصور بن المعتمر عن ثابت الحداد عن ابن المسيّب ان عمر مضى في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف درهم وفي دية المجوسي ثمان مائة درهم وكذا روى الدارقطني بسنده عن سعيد بن المسيّب وروى البيهقي من طريق الشافعي عن سفيان عن صدقة ابن بشار قال أرسلنا يعنى صدقة إلى سعيد بن المسيب يسأله عن دية المعاهد قال قضى فيه عثمان بأربعة آلاف درهم وروى البيهقي والدارقطني عن عمر في المجوسية أربعمائة درهم وروى ابن حزم في الإيصال من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر ان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال دية المجوسي ثماني مائة درهم وكذا اخرج الطحاوي وابن عدي والبيهقي واسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة قال عقبة بن عامر قتل رجل في خلافة عثمان كليا يصيد لا يعرف مثله في الكلاب فقوّم ثماني مائة درهم فالزمه عثمان بتلك القيمة فصار دية المجوسي قيمة الكلب وروى البيهقي من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب ان عليّا وابن مسعود كانا يقولان في دية المجوسي ثماني مائة درهم والحجة لأبي حنيفة حديث ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال دية الذمّى دية المسلم رواه الطبراني في الأوسط وذكر في الهداية بلفظ دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار قال صاحب الهداية وكذا قضى أبو بكر وعمر قلت اما حديث ابن عمر فرواه الدارقطني أيضا وقال لم يروه عن نافع عن ابن عمر غير أبى بكر القرشي عبد اللّه بن عبد الملك النهدي وهو متروك وقال هذا الحديث باطل لا أصل له وكذلك قال ابن حبان هذا باطل لا أصل له من كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا يحل الاحتجاج بابى بكر وروى الدارقطني أيضا حديث أسامة بن زيد ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جعل دية المعاهد كدية المسلم وقال فيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصى متروك وروى الدارقطني أيضا حديث ابن عباس قال جعل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم دية العامريين دية المسلم قال أبو بكر بن عياش رواية كان لهما عهد قال الدارقطني